السيد علي البهبهاني
304
مصباح الهداية في إثبات الولاية
البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان " ، قال : علي وفاطمة بحران من العلم عميقان ، لا يبغي أحدهما على صاحبه " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام . ( 1 ) ثانيهما : عن محمد بن العباس ، عن علي بن مخلد الدهان ، عن أحمد بن سليمان ، عن إسحاق بن إبراهيم الأعمش ، عن كثير بن هشام ، عن كهمش بن الحسن ، عن أبي السليل ، عن أبي ذر رضي الله عنه في قوله عز وجل : " مرج البحرين يلتقيان " قال : علي وفاطمة عليهما السلام ، " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام ، فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا كافر ، فكونوا مؤمنين بحب أهل البيت عليهم السلام ، ولا تكونوا كفارا ببغضهم فتلقوا في النار . ( 2 ) وإذا وقفت على ما بيناه فاعلم أنه يستفاد من الآية الكريمة أمور خمسة : الأول : علو مقام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وسيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ورفعة شأنهما عند الله تبارك وتعالى ، حيث عبر عنهما بالبحرين ، فإن البحر إنما يستعار للأمر الواسع ، بل قال في المصباح المنير : إنما سمي البحر بحرا لاتساعه ، ( 3 ) والمقام مقام إظهار آلائه ونعمه على عباده ، فهما من النعم الواسعة الجليلة التي أنعم بها على الجن والإنس ، فقال عز من قائل : " فبأي
--> ( 1 ) غاية المرام ص 414 نقلا عن الصدوق . ( 2 ) غاية المرام ص 414 . ( 3 ) المصباح المنير ص 48 .